كتب مصطفى قطب
في تطور جديد لقضية أثارت جدلًا واسعًا خلال الأشهر الماضية، حجزت محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم، محاكمة الإعلامية ومقدمة البرامج مها الصغير، للنطق بالحكم في جلسة 27 ديسمبر المقبل، وذلك على خلفية اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بعدد من اللوحات الفنية المملوكة لفنانين عالميين.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى ظهور مها الصغير في برنامج «معكم منى الشاذلي» في حلقة أذيعت يوم 6 يونيو الماضي، حيث تحدثت خلال اللقاء عن معرض للفن التشكيلي، مؤكدة أن اللوحات المعروضة من أعمالها الخاصة، وهو ما دفع مقدمة البرنامج منى الشاذلي لسؤالها عن فكرة إحدى اللوحات التي ظهرت على الشاشة، لتجيب مها الصغير قائلة: «كنت برسم بمشاعري أكتر، وبحاول ألاقي إحساس… وده حال سيدات كتير بيبقوا عايزين يبدعوا لكن بيحسوا إنهم مكبلين».
لكن سرعان ما تحوّل الحوار الهادئ إلى عاصفة من الانتقادات، بعد تداول مقاطع الحلقة على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنًا مع إعلان انفصالها عن الفنان أحمد السقا، إذ اكتشفت رسامة دنماركية شهيرة أن إحدى لوحاتها الأصلية التي تعود لعام 2019 ظهرت ضمن اللوحات التي نسبت مها لنفسها.
هذا الاكتشاف أشعل موجة من الجدل حول مصداقية الأعمال الفنية المعروضة، ودفع الكثيرين إلى التشكيك في صحة باقي اللوحات. وبناءً على ذلك، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز إحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق، استنادًا إلى قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.
إضافة إلى ذلك، أصدر المجلس قرارًا بمنع مها الصغير من الظهور الإعلامي لمدة ستة أشهر، نظرًا لمخالفتها الأكواد والمعايير الإعلامية المعتمدة، كما وجّه لفت نظر لفريق إعداد برنامج «معكم منى الشاذلي» بسبب عدم تحري الدقة في التحقق من مصدر اللوحات قبل عرضها على الجمهور.
وتستمر القضية في جذب اهتمام الرأي العام، لما تحمله من أبعاد تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وسرية الإبداع الفني ومسؤولية الإعلام في التحقق من المحتوى قبل عرضه. ويترقب الجميع جلسة 27 ديسمبر باعتبارها الفصل الأخير في واحدة من أكثر القضايا الفنية والإعلامية جدلًا خلال العام.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة