كتبت بوسي عواد
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، في لقاء تناول سبل دعم العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وبحث عدد من القضايا الإقليمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها التطورات في السودان والقرن الأفريقي وليبيا.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء عكس تقديرًا مشتركًا لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وواشنطن، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأكد الوزير بدر عبد العاطي والسيد مسعد بولس تطلعهما إلى الارتقاء بمستوى التعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، مع التشديد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بشأن الملفات الإقليمية محل الاهتمام المشترك. كما ثمّن وزير الخارجية الدور المحوري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جهود إنهاء الحروب وتسوية النزاعات على الساحة الدولية، ولا سيما دوره في التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
من جانبه، أشاد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي بالدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، معربًا عن تقديره للجهود المتواصلة التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم الاستقرار الإقليمي، ومؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على تعزيز وتطوير الشراكة الاستراتيجية مع مصر في مختلف المجالات، ومواصلة التنسيق الوثيق لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق السلام والتنمية في القارة الأفريقية.
وتناول اللقاء آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والمضي قدمًا في الترتيبات اللازمة لعقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي، بما يسهم في تعزيز التعاون المؤسسي بين مجتمعي الأعمال، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الأمريكية في السوق المصرية.
وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، حيث شدد وزير الخارجية على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان واستقرار مؤسساته الوطنية، وأهمية التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف شامل لإطلاق النار يمهّد لإطلاق عملية سياسية جامعة. كما أكد ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية وتعزيز التنسيق مع منظمات الإغاثة والحكومة السودانية، مع استمرار مصر في تقديم الدعم الإنساني للأشقاء السودانيين. كما ناقش اللقاء الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، المقرر استضافته بالقاهرة بمشاركة مستشار الرئيس الأمريكي.
وفيما يخص الأوضاع في القرن الأفريقي، أكد الوزير عبد العاطي أن أي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال” يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي، وانتهاكًا لسيادة ووحدة الأراضي الصومالية، محذرًا من تداعيات ذلك على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
أما بشأن ليبيا، فقد شدد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، ورفض أي تدخلات خارجية أو وجود عسكري أجنبي، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حل ليبي–ليبي شامل، ودفع المسار السياسي بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي ويعزز الاستقرار في البلاد.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة