كتبت بوسي عواد
حذّرت وزارة الصحة والسكان من التهاون مع الإنفلونزا الموسمية خلال الفترة الحالية، مؤكدة أن الفيروس يشهد نشاطًا ملحوظًا في هذا الوقت من العام، وأن الالتزام بالتطعيم الوقائي أصبح ضرورة لا يمكن تجاهلها. وشددت الوزارة على أن اللقاح الرباعي المتوافر في جميع فروع المصل واللقاح والصيدليات يمثل الحماية الأقوى ضد الأنماط المختلفة للفيروس.
وأوضحت الوزارة، في منشور توعوي رسمي، أن فيروس الإنفلونزا يتكوّن من 3 أنواع رئيسية، لكل منها خصائصه وتأثيراته على الصحة العامة. ويأتي النوع A في مقدمتها باعتباره الأكثر خطورة، نظرًا لتفرّعه إلى عدة أنماط فرعية قادرة على التسبب في موجات تفشٍ واسعة قد تمتد إلى ملايين الإصابات عالميًا.
وأضافت أن النوع B يتكون من سلالتين فقط، إلا أنه يُعد مع النوع A المسؤول الأول عن غالبية موجات التفشي الوبائي بين البشر كل عام، مما يستدعي متابعة دقيقة واتخاذ إجراءات وقائية فعّالة.
أما النوع الثالث C فأشارت الوزارة إلى أنه الأقل شدة، إذ يسبب حالات عدوى خفيفة في أغلب الأحيان، لكنه لا يزال ضمن فيروسات الإنفلونزا الموسمية التي ينبغي عدم تجاهلها، خاصة في ظل احتمالات انتقالها بين الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وأكدت وزارة الصحة أن اللقاح الموسمي يوفر حماية متكاملة ضد هذه الأنواع الثلاثة، ويسهم بشكل مباشر في خفض معدلات الإصابة وتقليل فرص حدوث مضاعفات خطيرة، لافتة إلى توافره بكميات مناسبة في جميع مراكز التطعيم على مستوى الجمهورية وفي معظم الصيدليات.
كما شددت الوزارة على أهمية الإسراع في الحصول على اللقاح خاصة لكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، والعاملين بالقطاع الصحي، والأطفال، باعتبارهم الفئات الأكثر حاجة للوقاية في مثل هذه المواسم.
ويأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالإجراءات الوقائية داخل المجتمع، خصوصًا مع مناشدات عدة جهات صحية — من بينها نقابة العلاج الطبيعي — لوزارة الصحة بسرعة اتخاذ خطوات مكملة مثل إعلان تكليف دفعة 2023 لدعم الخدمات الطبية في مختلف المحافظات.
وتواصل وزارة الصحة حملاتها التوعوية لحث المواطنين على الالتزام بالتطعيم، مؤكدة أن «الوقاية باللقاح ما زالت الدرع الأقوى» في مواجهة الإنفلونزا في موسم انتشارها.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة