الأحد , نوفمبر 30 2025

الأمن يحسم المشهد بضبط المخالفين وحماية إرادة الناخبين»

كتبت بوسي عواد

شهدت الساعات الأخيرة من يوم التصويت في عدد من المحافظات المصرية حالة من الاستنفار الأمني الواسع، بعد رصد سلسلة من التحركات المخالفة التي استهدفت التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين. تنوعت الأساليب من المال السياسي والسلع التموينية إلى الدعاية الميدانية غير القانونية، وصولًا إلى استخدام «الطفطف» كوسيلة دعائية تجوب الشوارع بصوت مرتفع، في محاولة لاستمالة أصوات اللحظات الأخيرة. ورغم تعدد هذه المحاولات، فإنها انتهت جميعًا إلى نقطة واحدة: الضبط والإحالة للتحقيق.

 

منذ بداية اليوم الانتخابي، برز الدور الحاسم لوزارة الداخلية وأجهزتها المنتشرة في الميدان، حيث تحرك رجال الشرطة باحترافية شديدة للتعامل مع كل واقعة تم رصدها في محيط اللجان الانتخابية. وأظهرت القوات جاهزية كاملة وانتشارًا مدروسًا مكّنها من التدخل السريع خلال دقائق معدودة لإحباط أي محاولة للتلاعب بمسار العملية الانتخابية.

 

عزز هذا الانتشار المنضبط الشعور بالأمان داخل المقار الانتخابية، وأعاد التأكيد على قدرة الدولة على حماية نزاهة الاستحقاقات الدستورية وضمان احترام صوت كل مواطن. فقد جاء الأداء الأمني متماسكًا، واعيًا، وفاعلًا، ليشكّل خط الدفاع الأول عن شفافية العملية الانتخابية في مختلف المحافظات.

 

وكانت محافظة المنوفية على رأس مشاهد اليوم، بعدما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يكشف محاولة تجميع بطاقات الرقم القومي من المواطنين، بزعم «تسهيل التصويت مقابل مبلغ مالي». وعلى الفور، تحركت الأجهزة الأمنية وحددت هوية المتورط في الواقعة، وتم ضبطه خلال وقت قصير. وبمواجهته، أقرَّ بما جاء في الفيديو، لتباشر النيابة العامة إجراءاتها القانونية تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات.

 

تعكس هذه الوقائع مدى اليقظة الأمنية، التي لم تترك أي فرصة للتأثير على إرادة الناخبين أو الإخلال بانتظام العملية الانتخابية. ويؤكد هذا المشهد أن الدولة ماضية بثبات في حماية المسار الديمقراطي، وأن كل محاولة للالتفاف على القانون ستواجه بردع فوري وشفاف، حفاظًا على نزاهة الانتخابات وصوت المواطن الذي يظل دائمًا في مقدمة الأولويات.

شاهد أيضاً

الداخلية تُحبط سيناريوهات المال السياسي وتحمي الصندوق من العبث

كتب مصطفى قطب في ليلة فرز الأصوات بالمرحلة الحالية من انتخابات مجلس النواب 2025، لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *