كتب مصطفى قطب
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه فنزويلا، معتبرًا أن تنحّي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن منصبه سيكون «من الحكمة»، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية على كراكاس، وسط تصاعد التوتر بين البلدين.
وردًا على سؤال صحافي في منزله بولاية فلوريدا حول ما إذا كانت تهديدات واشنطن تهدف إلى إنهاء رئاسة مادورو المستمرة منذ 12 عامًا، قال ترامب: «الأمر متروك له ليقرر ما يريد فعله. أعتقد أنه سيكون من الحكمة» أن يتنحى، مضيفًا: «بإمكانه أن يفعل ما يشاء، هذا لا يزعجنا. لكن إذا لعب دور القوي، فستكون هذه آخر مرة يتمكن فيها من لعب هذا الدور»، في إشارة واضحة إلى تشديد الموقف الأميركي.
وفي سياق التصعيد، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة نشرت «أسطولًا ضخمًا» في منطقة البحر الكاريبي، يضم أكبر حاملة طائرات في العالم، ما اعتبرته دوائر سياسية رسالة ضغط مباشرة على القيادة الفنزويلية في ظل الأزمة المتفاقمة بين الجانبين.
من جانبه، رد نيكولاس مادورو على تصريحات ترامب داعيًا الرئيس الأميركي إلى التركيز على القضايا الداخلية لبلاده بدلًا من تهديد فنزويلا. وقال مادورو، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي: «سيكون من الأفضل للرئيس ترامب أن يركز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية في بلاده، وأن يهتم بشؤون بلاده الخاصة».
وأضاف الرئيس الفنزويلي بلهجة حادة: «من غير المعقول أن يخصص 70% من خطاباته وتصريحاته ووقته لفنزويلا. ماذا عن الولايات المتحدة؟ الولايات المتحدة المسكينة التي تحتاج إلى مساكن ووظائف يجب توفيرها؟ فليهتم كل ببلده».
ويأتي هذا التبادل الحاد في التصريحات بالتزامن مع دعم قوي تلقاه مادورو من روسيا، وذلك عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي المخصص لمناقشة الأزمة بين واشنطن وكراكاس، في ظل مخاوف دولية من انزلاق التوتر إلى مواجهة أوسع.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الشد والجذب بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وسط تعقيدات إقليمية ودولية، تجعل من الأزمة الفنزويلية واحدة من أبرز ملفات الصراع السياسي على الساحة الدولية.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة