الخميس , يناير 15 2026
أخبار عاجلة

وجهي يضحك… وقلبي يتألم بصمت

كتبت خيريه غريب

كثيرون يروننا من الخارج… ولا يدركون الحرب التي نخوضها في داخلنا.
يراني الناس أضحك، أمزح، أتحرك بخفة كأن لا شيء يعكر صفوي…
ولا أحد يدري أنني أعود كل مساء
لأواسي قلبي المنهك،
وأرتّب شتات روحي قبل أن يغلبني البكاء.

 

يسمعونني أقول بثبات:
“أكيد مش نصيبي… ولعلّ الخير فيما اختاره الله”،
لكنهم لا يسمعون صوت القهر بداخلي،
ولا يرون دمعة تنزل بصمت
على ما تمنّيت بكل صدق… ولم يكن.

 

يرونني ممتنّة لصديقتي التي تحبني بصدق،
لكنهم لا يعلمون كم مرة طُعنت في ظهري
من أقرب من ظننتهم عائلتي،
كم مرة قلتُ “أنا لهم”،
وما وجدتهم “لي” في وقت الشدة.

 

يروني أنيقة، مستعدة للخروج،
لكن لا أحد يعلم أن قبل المرآة
كانت هناك معركة داخلية مع حزنٍ لا يُروى،
وموقفٌ كسرني ثم دفنته كي لا يُقال “ضعيفة”.

 

يرون الملامح المشرقة،
لكنّهم لا يرون العيون التي احترفت التجمّل،
ولا القلب الذي صار يتألم… بصمت.

 

الناس لا يرون الحكاية كاملة،
لأننا نتعمد إظهار نصف الصورة فقط،
ذاك النصف الذي يرضي التوقعات،
ويُخفي خلفه ما تبقّى منّا.

شاهد أيضاً

الصحافة بين البخور وأم الخلول

كتب : مصطفي قطب في زمن تتداخل فيه الحقيقة مع الدعاية، وتقف فيه الكلمة بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *