الخميس , يناير 15 2026

نشتاق… رغم أنهم تغيروا

كتبت خيريه غريب

نشتاق… نعم، نشتاق لمن تغيّر، لمن لم يَعد كما كان، لمن انطفأ في عيوننا دون أن يودّع، لمن انسحب من حياتنا بصمت، وترك خلفه قلبًا لا يزال على ذات العهد.

 

 

نشتاق لأننا أحببنا بصدق، ولأن مشاعرنا لم تكن مؤقتة، ولا مشروطة، كنا نحبّه كما هو… بحديثه، بتفاصيله، بعيوبه التي صارت جزءًا من الحكاية.

 

 

لكن… لماذا لا نكرههم؟ لماذا لا نقدر على ذلك رغم كل التغير؟ لأننا لا نحمل الكره في طبعنا، ولأن القلوب التي اعتادت أن تعطي، لا تعرف طريق الانتقام، ولا تجيد الكره حتى عندما تُطعَن.

 

 

نحن لا نكره لأننا لم نحب لأجل المقابل، بل أحببنا لأن أرواحهم لامست فينا شيئًا صادقًا، لأنهم كانوا يومًا جزءًا من دعائنا، وكانوا فرحًا… قبل أن يصبحوا وجعًا.

 

 

نعم، تغيروا. ونحن تغيّرنا أيضًا… صرنا أكثر صمتا، أكثر حذرا لكننا لا نكره، فقط نحزن… و نشتاق.

شاهد أيضاً

الصحافة بين البخور وأم الخلول

كتب : مصطفي قطب في زمن تتداخل فيه الحقيقة مع الدعاية، وتقف فيه الكلمة بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *