في حياتنا كل حاجة ليها ميزان، حتى الطيبة والاهتمام.
اللي بيدي من غير حدود بيتحول مع الوقت لمجرد وسيلة، واللي بيتنازل طول الوقت بيتعلم غيره إزاي يقلل من قيمته. وسكوتك عن حقك مش دايمًا حكمة، ساعات بيكون دعوة صريحة للظلم إنه يستمر.
الحياة علمتنا إن الإفراط في أي فضيلة ممكن يحولها لضدها. الكرم من غير وعي بيبقى استنزاف، واللين المبالغ فيه ممكن يبقى ضعف، وحتى التسامح لو خرج عن حجمه الطبيعي بيهدر كرامة صاحبه.
القوة الحقيقية مش في إنك تدي أكتر، ولا في إنك تسكت أكتر، إنما في إنك تعرف إمتى تدي وإمتى تمنع، إمتى تسامح وإمتى تواجه. الاعتدال هنا مش معناه برود ولا قسوة، هو حكمة الإنسان اللي فاهم إن التوازن سر الاستمرار.
اللي يوازن نفسه يعيش مرتاح ويحافظ على قيمته وكرامته. لأن أجمل ما في الاعتدال إنه بيخليك كامل، لا ناقص من فرط التضحية ولا مثقل من فرط العطاء.