كتب مصطفى قطب
تشهد أروقة نادي الزمالك حالة من الترقب بعد الأزمة الأخيرة التي نشبت بين المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري والمدير الفني البلجيكي للفريق يانيك فيريرا، والتي تسببت في استبعاد اللاعب من حسابات الجهاز الفني خلال الفترة الماضية.
ويخوض الجزيري تدريبات فردية بعيدًا عن زملائه بقرار من المدير الفني، وذلك عقب الخلاف الذي وقع بينهما قبل مواجهة فاركو الأخيرة في الدوري الممتاز، حيث رفض اللاعب المشاركة في مركز الجناح الذي طلبه منه فيريرا، متمسكًا باللعب في مركزه الأساسي كمهاجم صريح. وقد أدى هذا الموقف إلى مشادة بين الطرفين، أعقبها قرار المدير الفني باستبعاده من قائمة الفريق، ثم تأكيده في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء أن اللاعب لن يشارك معه في أي مباراة طوال فترة توليه المسؤولية.
وفي المقابل، أبدى عدد من لاعبي الفريق الأول، وخاصة أصحاب الخبرات، رغبتهم في التدخل لإنهاء الأزمة وتهدئة الأجواء داخل معسكر الفريق. ويسعى هؤلاء اللاعبون لتقريب وجهات النظر بين الجزيري وفيريرا، مؤكدين أهمية اللاعب للفريق، خصوصًا في ظل حاجة الزمالك لجميع عناصره في المنافسات المحلية والقارية المقبلة.
وكشف مصدر داخل النادي أن الأزمة اندلعت خلال إحدى الحصص التدريبية الأخيرة عندما حاول الجهاز الفني توظيف الجزيري في مركز مختلف لأسباب تكتيكية، لكن اللاعب رفض بشدة، معتبرًا أن قدراته الهجومية تبرز في موقع رأس الحربة. هذا الموقف أثار غضب فيريرا، الذي اتخذ قراره الحاسم باستبعاده.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة قد يلقي بظلاله على استقرار الفريق، خصوصًا أن الجزيري يعد من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها الزمالك في الخط الأمامي. ومع تحركات اللاعبين الكبار للوساطة، يبقى مصير الأزمة مرهونًا بمدى استعداد فيريرا والجزيري للتوصل إلى حل وسط يضمن مصلحة الفريق في المقام الأول.