كتب مصطفى قطب
في تطور قانوني لافت على الساحة الدولية، قدّم محامون مختصون في حقوق الإنسان، أمس الجمعة، شكوى جنائية إلى المحاكم الفيدرالية في الأرجنتين، طالبوا فيها بإصدار أمر قضائي باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال وصوله إلى البلاد، وذلك على خلفية حادثة “مقتل المسعفين” في مدينة رفح الفلسطينية خلال شهر مارس الماضي.
وجاء في نص الشكوى أن نتنياهو يتحمل “مسؤولية جنائية مباشرة كشريك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، مشيرة إلى أنه متورط في أفعال وصفت بأنها “قتل عمد، اضطهاد، تجويع متعمد، وأعمال غير إنسانية أخرى”، وذلك استنادًا إلى تقارير أممية ومنظمات حقوقية وثقت الانتهاكات في قطاع غزة.
كما دعا المحامون إلى فتح تحقيق رسمي مع السلطات الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي بشأن هذه الحادثة، التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين من طواقم الإسعاف، معتبرين أن استهداف المسعفين يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من مساعٍ حقوقية متزايدة لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين على المستوى الدولي، حيث سبق أن دعت منظمات حقوقية ومحاكم دولية إلى محاسبة قادة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة في غزة.
ويرى مراقبون أن تقديم الشكوى في الأرجنتين يعكس تنامي الضغوط القانونية والشعبية خارج حدود أوروبا والشرق الأوسط، في وقت تتسع فيه دائرة المطالبات الدولية بوقف الحرب وتحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين.