كتب مصطفى قطب
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من العاصمة السودانية الخرطوم، إن المشهد في السودان يسير نحو مزيد من التعقيد والتصعيد العسكري، بعد الاجتماع الطارئ الذي عُقد مساء اليوم وخرج بتوصيات تنذر بتطورات خطيرة على الأرض.
وأوضح إبراهيم، في مداخلة هاتفية عبر القناة، أن الاجتماع دعا إلى استنفار الشعب السوداني لدعم القوات المسلحة في مواجهتها المستمرة ضد قوات الدعم السريع، مضيفًا: “نتوقع مزيدًا من التصعيد خلال الفترة المقبلة، فكل المؤشرات تؤكد أن البلاد مقبلة على مرحلة أكثر دموية وصعوبة.”
وأشار إلى أن إقليم كردفان يشهد خلال الساعات الأخيرة توسعًا كبيرًا في عمليات قوات الدعم السريع، وهو ما ينذر بمعارك طاحنة في المنطقة، خاصة بعد سيطرة المليشيات على عدد من المدن والبلدات، من بينها “أم دم حاج أحمد” و*”بارا”*.
وتحدث المراسل عن انتهاكات جسيمة وجرائم مروعة ترتكبها المليشيا بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن شوارع المدن التي سقطت تحت سيطرتها تعج بجثث القتلى والمفقودين، وسط حالة من الرعب والذعر بين السكان. وأضاف أن مقاطع الفيديو المتداولة أظهرت عناصر من الدعم السريع وهم يلوّحون بالدخول إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تضم ملايين المدنيين وتُعد من أبرز المدن الاستراتيجية في البلاد.
وأكد إبراهيم أن الأيام الأخيرة شهدت موجات نزوح واسعة من المناطق المتضررة، خصوصًا من أم دم حاج أحمد وبارا، إضافة إلى عدد من القرى المجاورة، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية ونقص في الإمدادات الطبية والغذائية.
واختتم المراسل حديثه بالتأكيد على أن الوضع الميداني مرشح لمزيد من التصعيد، خاصة مع تنامي الدعوات الشعبية والعسكرية للتعبئة العامة، مشيرًا إلى أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات مفصلية في مسار الصراع السوداني، الذي بات يهدد بتمزيق ما تبقى من مؤسسات الدولة، ويُغرق البلاد في دوامة جديدة من الفوضى والدماء.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة