كتبت ليلي مصطفى
شهدت أسواق الذهب المحلية خلال الأسبوع المنتهي حالة من التراجع الطفيف داخل نطاق ضيق، متأثرة بحركة الأسعار العالمية التي ظلت شبه مستقرة مع ميل طفيف للهبوط، وسط حالة من الترقب العالمي لقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر.
فقد الجرام نحو 5 جنيهات على مدار الأسبوع، بينما سجلت الأوقية العالمية تراجعًا محدودًا بقيمة دولار واحد فقط، ما يعكس حالة الحذر في الأسواق قبل صدور مؤشرات اقتصادية جديدة قد تُحدد اتجاه أسعار الفائدة والدولار، وهما العاملان الأكثر تأثيرًا على المعدن الأصفر.
اختتم عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية – تعاملات الأسبوع عند 5345 جنيهًا للجرام، مقارنةً بـ 5350 جنيهًا عند بداية الأسبوع، أي بانخفاض قدره 5 جنيهات.
وسجل عيار 24 نحو 6109 جنيهات، مقابل 6114 جنيهًا في بداية الأسبوع، بينما بلغ عيار 18 حوالي 4581 جنيهًا بعد أن بدأ عند 4585 جنيهًا.
أما عيار 14 فسجل 3563 جنيهًا مقابل 3566 جنيهًا سابقًا، في حين تراجع الجنيه الذهب إلى 42760 جنيهًا بعد أن كان 42800 جنيه.
على الصعيد العالمي، أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع عند مستوى 4001 دولار، منخفضة دولارًا واحدًا فقط عن مستوى 4002 دولار في بداية التداولات، وهو ما يعكس هدوء نسبي في الأسواق العالمية بعد سلسلة من الارتفاعات التي شهدها المعدن مؤخرًا بفعل التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم.
ويرجع الخبراء هذا التراجع المحدود إلى استقرار نسبي في سعر الدولار محليًا، إلى جانب انخفاض الطلب الفعلي على الذهب في السوق المصري بعد موجة شراء ملحوظة في الأسابيع السابقة. كما أن المستثمرين حول العالم يترقبون توجهات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي ستؤثر بدورها على حركة الذهب كملاذ آمن.
ويتوقع المحللون أن تستمر أسعار الذهب في نطاق محدود حتى منتصف ديسمبر، إلى أن تتضح قرارات السياسة النقدية الأمريكية ومدى تأثيرها على العوائد والسندات والدولار. وفي حال قرر الفيدرالي تثبيت الفائدة أو التلميح بخفضها، فقد يشهد الذهب موجة صعود جديدة مع بداية العام المقبل.
بهذا، يظل الذهب في مرحلة “هدوء ما قبل القرار”، بين ضغوط الأسواق العالمية وانتظار المستثمرين المحليين لما ستؤول إليه الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بتقلبات طفيفة ولكن حذرة.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة