الإثنين , ديسمبر 1 2025

إسرائيل تمنع دخول رئيس وزراء النرويج وسط توترات سياسية متصاعدة

كتب مصطفى قطب

في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل في الأوساط الدولية، رفضت إسرائيل منح رئيس وزراء النرويج، يوناس جار ستوره، تصريح دخول للبلاد لإجراء محادثات سياسية، وفق ما أكدته تقارير إعلامية نرويجية استندت إلى مصادر مطلعة. القرار، الذي جاء مفاجئًا، حمل طابعًا سياسيًا واضحًا، إذ أشارت المصادر إلى أن الرفض تمّ بقرار مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

وبحسب التقارير، فإن ستوره كان يعتزم زيارة إسرائيل عقب بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في محاولة لاستكمال مشاورات دبلوماسية تتعلق بجهود التهدئة وملف الأسرى والجهود الإنسانية في القطاع، وذلك بحسب ما نقله الإعلام الروسي عن وكالة «نوفوستي».

 

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التعقيد السياسي بين تل أبيب وعدد من الدول الأوروبية، خاصة الدول التي اتخذت مؤخراً مواقف داعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية. فخلال العام الماضي، شهد العالم تزايدًا كبيرًا في عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين ليصل إلى 147 دولة، فيما اعترفت عشر دول جديدة عام 2024 — من بينها النرويج وإسبانيا وأيرلندا وأرمينيا — بالدولة الفلسطينية، رغم استخدام الولايات المتحدة الفيتو لمنع حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

 

ووفق الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي بين إسرائيل وحركة حماس، تم إطلاق سراح عشرين أسيرًا كانوا محتجزين في غزة، وهو ما مثّل تحرير جميع الأسرى الأحياء منذ أحداث أكتوبر 2023. وفي المقابل، أفرجت إسرائيل عن ما يقرب من ألفي سجين فلسطيني، من بينهم محكومون بالمؤبد، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا كبيرًا في مسار التفاوض الإنساني بين الجانبين.

 

ويعد منع ستوره من دخول إسرائيل مؤشرًا على تزايد حدة التوتر بين تل أبيب وأوسلو، خاصة بعد مواقف الأخيرة الداعمة لفلسطين، وتصاعد الانتقادات الأوروبية لسياسات إسرائيل في القطاع. كما يعكس هذا القرار حالة الحذر الإسرائيلي إزاء أي تحركات دبلوماسية قد تُفسّر على أنها اعترافات ضمنية أو دعم سياسي لحقوق الفلسطينيين.

 

وبينما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية حتى الآن، تتزايد التساؤلات في العالم الدبلوماسي حول مستقبل العلاقات بين إسرائيل والدول الأوروبية، خصوصًا تلك التي اتخذت موقفًا داعمًا للاعتراف بفلسطين، وما إذا كانت هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام أزمة سياسية أوسع في المنطقة.

شاهد أيضاً

ضغوط ترامب تفشل والكونجرس يقترب من فتح أخطر وثائق واشنطن

كتب مصطفى قطب عاد ملف جيفري إبستين، ذلك الاسم الذي ظن الأمريكيون أن نهايته المأساوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *