الإثنين , ديسمبر 1 2025

محكمة مستأنف شبين الكوم تؤيد أحكام السجن المشدد في كارثة الطريق الإقليمي

كتب مصطفى قطب

في مشهد أعاد إحياء الجراح المؤلمة داخل قلوب أهالي المنوفية، أيدت محكمة مستأنف شبين الكوم، المنعقدة في مجمع محاكم وادي النطرون، الحكم الصادر ضد سائق التريلا المتسبب في الحادث المروع الذي أودى بحياة 20 شخصًا بينهم 19 فتاة من قرية كفر السنابسة، وإصابة اثنين آخرين، في واحدة من أكثر الكوارث التي هزت وجدان الرأي العام خلال الأشهر الماضية.

 

وجاء حكم المحكمة بتأييد حبس سائق التريلا 15 عامًا، وحبس مالك الشركة المالكة للسيارة 5 سنوات، ليضع حدًا لحالة الجدل التي صاحبت القضية منذ وقوعها، وسط حالة من الارتياح المشوب بالحزن بين أسر الضحايا، الذين أكدوا أن الحكم يمثل خطوة مهمة في طريق القصاص وتحقيق العدالة.

 

شهدت جلسة النطق بالحكم حضورًا مكثفًا من أسر الفتيات، الذين غلبت عليهم مشاعر الانكسار وهم يستعيدون تفاصيل اللحظات التي فقدوا فيها فلذات أكبادهم في لحظة واحدة.

وانخرط عدد كبير من الأهالي في نوبات بكاء مؤلمة فور إعلان المحكمة تأييد الحكم، في مشهد يعكس حجم الفاجعة التي لم تغادر ذاكرتهم منذ وقوع الحادث.

 

تفاصيل الحادث المأسوي: قيادة متهورة ومخدرات وسير عكس الاتجاه

 

كانت محكمة الجنايات قد أصدرت في أول درجة حكمًا بالسجن على السائق ومالك السيارة، بعد أن كشفت التحقيقات مفاجآت صادمة، أهمها:

 

قيادة السائق تحت تأثير المواد المخدرة «الحشيش والميثامفيتامين»

عدم امتلاكه رخصة قيادة

سيره عكس الاتجاه بسرعة جنونية على الطريق الإقليمي

سماح مالك السيارة له بالقيادة رغم علمه بعدم حيازته رخصة

هذه الملابسات شكلت أساس الحكم المشدد، الذي رأت المحكمة في الاستئناف أنه يتناسب مع حجم الجريمة التي أدت إلى فقدان هذا العدد الكبير من الأرواح البريئة.

 

أكد أهالي الضحايا أن تأييد الحكم يمثل خطوة مهمة في طريق العدالة، إلا أن ألم الفقد لا يمكن أن يُمحى، مشيرين إلى أنهم لن يطمئنوا إلا بعد تنفيذ العقوبة كاملة دون أي تخفيف أو تساهل.

 

وأشار بعض الأهالي إلى أن الحادث كان نتيجة سلسلة من الإهمال والاستهتار، وأن تطبيق العقوبة بهذا الشكل يبعث برسالة واضحة لكل من يستهين بحياة المواطنين على الطرق.

 

لا يزال هذا الحادث من أبرز الوقائع التي تركت أثرًا عميقًا داخل المجتمع، نظرًا لعدد الضحايا الكبير، وكونهم جميعًا من الفتيات اللواتي كن في طريق العودة من مناسبة اجتماعية قبل أن تتحول رحلتهن إلى كارثة إنسانية.

 

ومع تأييد الحكم اليوم، يشعر الأهالي بأن جزءًا من حق بناتهم قد عاد، لكن الجرح ما زال مفتوحًا، والذاكرة ما زالت تحتفظ بوجوههن التي خطفها الإهمال في لحظة لا تُنسى.

 

شاهد أيضاً

الداخلية تُحبط سيناريوهات المال السياسي وتحمي الصندوق من العبث

كتب مصطفى قطب في ليلة فرز الأصوات بالمرحلة الحالية من انتخابات مجلس النواب 2025، لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *