كتبت بوسي عواد
دشّن اللواء أركان حرب دكتور طارق حامد الشاذلي، محافظ السويس، اليوم، المرحلة الثانية من مبادرة «سفراء السويس» داخل مقر الإدارة المركزية للمنطقة الأزهرية، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب، وبناء جيل واعٍ بتاريخ مدينته، قادر على تقديم صورة مشرّفة عن السويس ومعالمها التاريخية والسياحية.
جاء التدشين بحضور الدكتور عبد الله رمضان نائب المحافظ، واللواء عارف البركاوي السكرتير المساعد، والدكتور عبد الناصر الشهاوي رئيس الإدارة المركزية لمنطقة السويس الأزهرية، واللواء أحمد علاء رئيس حي السويس، والأستاذة سلمى الشاعر مستشار المحافظ لشؤون التعليم، وسط مشاركة طلابية واسعة تعكس نجاح المبادرة وجاذبيتها.
بدأت الفعاليات بالسلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم انطلقت الأنشطة وسط أجواء احتفالية رسمية وشعبية. وأعرب المحافظ خلال كلمته عن سعادته بوجوده في قلب المبادرة، مؤكدًا أن الهدف الرئيس منها هو تحويل كل طالب وطالبة إلى «سفير» لمدينته من خلال المعرفة الدقيقة بتاريخ السويس وتراثها العريق.
وقال المحافظ:
«السويس بلد الصمود والبطولات، ويجب أن يكون كل واحد منا سفيرًا لها بسلوكه ومعلوماته وأخلاقه»، مشددًا على أهمية تعزيز الانتماء وغرس حب الوطن في نفوس الأجيال الجديدة، وإكسابهم الأدوات التي تمكّنهم من التحدث بثقة عن مدينتهم.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد الناصر الشهاوي أن مشاركة الأزهر في المبادرة تأتي من منطلق دوره التاريخي في صناعة الوعي وتشكيل الهوية الوطنية، موضحًا أن الأزهر ليس مجرد مؤسسة تعليمية دينية، بل أحد أعمدة المجتمع المصري التي تساهم في بناء أجيال تدرك قيمة الوطن وتحافظ على ثقافته وتاريخه.
وأشار إلى أن مبادرة «سفراء السويس» تنسجم مع رسالة الأزهر في تعزيز الانتماء والوعي الوطني ونشر القيم الأصيلة بين الطلاب.
وتضمنت الفعاليات عروضًا شعرية وكورالًا وطنيًا، إلى جانب مسرحية قدمها الطلاب حول أبرز معالم السويس، كما نُظمت عروض تقديمية تناولت تاريخ المدينة وملامحها الحضارية.
وقام المحافظ بجولة داخل معرض الأعمال الفنية والمشغولات اليدوية التي أبدعها الطلاب، مشيدًا بالمستوى الفني وبحجم الجهد المبذول في إخراج أعمال تعكس روح السويس ورموزها التاريخية.
وتأتي المرحلة الثانية داخل المنطقة الأزهرية استكمالًا للنجاحات التي حقّقتها المبادرة خلال المرحلتين الأولى والثانية، والتي شملت تدريب السائقين والطلاب على تمثيل مدينتهم بصورة حضارية، ونشر الوعي بالهوية الثقافية والتراثية للسويس.
كما تؤكد هذه الخطوة أن المبادرة أصبحت مشروعًا متكاملًا يسعى إلى غرس الانتماء الوطني، وتعزيز المعرفة بتاريخ السويس، وتنمية قدرات الشباب على تمثيل مدينتهم بكفاءة ووعي.
وبإطلاق هذه المرحلة الجديدة، تواصل السويس ترسيخ مكانتها كمدينة مقاومة وتاريخ ووعي، وتدفع بطلابها إلى المقدمة ليكونوا سفراء حقيقيين لتاريخها ووجهها الحضاري.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة