الإثنين , ديسمبر 1 2025

قرارات وزير التعليم الحاسمة بعد أزمة مدرسة سيدز الدولية

كتبت ليلي مصطفى

في تطور صادم هز الرأي العام، تكشّفت مؤخرًا واقعة مؤلمة في مدرسة سيدز الدولية للغات بمدينة العبور (القاهرة)، حيث وردت بلاغات من أولياء أمور تفيد بتعرض ستة طلاب (صبيان وبنات) لتحرّش واعتداء جنسي داخل إحدى غرف المدرسة من قِبَل عددٍ من الموظفين، بينهم بعض عُمّال المدرسة وأفراد أمن.

 

منذ اللحظة الأولى لظهور تفاصيل الواقعة، تابع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الحدث “بدقة وحرص شديدين”، بحسب بيانات الوزارة.

وقد وجّه الوزير بإرسال لجنة موسعة من الوزارة إلى المدرسة للتحقيق في ملابسات الواقعة، وهو ما أُعلن رسميًا.

تُعد هذه الخطوة الأولى في سلسلة إجراءات تهدف إلى محاسبة المسؤولين وضمان حماية الطلاب، خصوصًا وأنّ النيابة العامة تشارك في التحقيق حاليًا.

 

بعد التحقيقات الأولية، أعلن الوزير قرارات حاسمة، تشمل ما يلي:

 

1. وضع مدرسة سيدز الدولية تحت إشراف مالي وإداري كامل من الوزارة: وزارة التربية والتعليم استلمت إدارة المدرسة إداريًا وماليًا، ما يعني تدخلًا مباشرًا من الدولة في تشغيل المدرسة.

 

2. إحالة المسؤولين القانونيين: كل من ثبت تورطه في التستر أو إهمال حماية الطلاب تمت إحالته إلى الشؤون القانونية في الوزارة للتحقيق واتخاذ إجراءات قانونية.

 

3. موقف أخلاقي ورسالة قوية: علق الوزير قائلاً: «لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يدٌ إلى طفل … أطفالنا أمانة … وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون».

 

4. أولوية سلامة الطفل قبل أي اعتبار تعليمي: شدّد الوزير على أن أي مساس بكرامة وسلامة طفل هو أولوية تسبق أي شأن تربوي أو أكاديمي، معتبرًا حماية الأطفال جزءًا من حماية الوطن.

 

في المقابل، دافع محامو أولياء الأمور والضحايا طالبوا بإجراءات إضافية لضمان العدالة والسلامة:

 

طلب وضع المدرسة تحت الإدارة المباشرة للوزارة: المحامي عبد العزيز عز الدين فخري، من دفاع الطلاب المجني عليهم، دعا إلى تشكيل لجنة متخصصة تشرف ماليًا وإداريًا على المدرسة بشكل دائم من قِبَل وزارة التعليم، لضمان الرقابة وحماية الطلاب من أي إهمال مستقبلي.

 

هذا المطلب يعكس قلقًا حقيقيًا من أولياء الأمور بأن مجرد لجنة مؤقتة قد لا تكون كافية لضمان الإصلاح الجذري.

 

تصريحات الوزير محمد عبد اللطيف لم تقتصر على الإجراءات القانونية فقط، بل حملت بعدًا أخلاقيًا ورسالة قوية للمجتمع:

 

وصف ما حدث بأنه «جريمة لا تُغتفر» إذا طال أي طفل، مؤكدًا أن سلامة الطلاب وكرامتهم ليست أمورًا اختيارية، بل أساس المنظومة التعليمية.

 

شدد على أن أي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة، بل تسيء إلى حقوق الأطفال، «لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية».

 

كما دعا إلى أن تكون العقوبات رادعة، لتأكيد مبدأ أن الإهمال أو التستر في مثل هذه القضايا لن يُمرّ مرور الكرام.

 

بعد حقوقي: هذه الواقعة تسلط الضوء على قضية أكبر وهي مسؤولية المدارس الدولية والخاصة أمام الدولة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحماية الأطفال من الاعتداءات.

 

ثقة أولياء الأمور: خطوة تحويل إشراف المدرسة للوزارة قد تساعد في استعادة ثقة أولياء الأمور الذين شعروا بالخوف والغضب.

 

رسالة تربوية: تحرك الوزير يعكس أن التربية ليست فقط نقلًا للمعرفة، بل حماية للأجيال الصغيرة، وهو ما قد يُحدث تأثيرًا إيجابيًا في كيفية تعامل المجتمع مع قضايا السلامة في المدارس.

 

نقاط القوة في قرار الوزير: السرعة في التفاعل، إطلاق لجنة تحقيق، اتخاذ قرارات إدارية قوية (الإشراف الكامل)، وتحريك الشؤون القانونية ضد المتورطين. هذه الخطوات تعكس جدّية الوزارة في معالجة الأزمة.

 

التحديات المحتملة: إعادة بناء الثقة قد تحتاج وقتًا؛ الرقابة المستمرة مهمة جدًا لضمان أن الإشراف الإداري لا يكون شكليًا فقط. أيضًا، يجب أن يكون هناك متابعة للأولاد المتضرّرين نفسيًا، وربما دعم نفسي لهم.

 

أهمية الشفافية: من المهم أن تكون نتائج التحقيق واضحة للجمهور (أهالي، طلاب، مواطنين) حتى يشعر الجميع بأن هناك محاسبة حقيقية وليس مجرد قرارات ظاهرية.

شاهد أيضاً

وزير التعليم يضع “نيو كابيتال” تحت الإشراف المالي والإداري بسبب المصروفات

كتبت بوسي عواد في قرار حاسم يؤكد على التزام الدولة بحماية حقوق الطلاب داخل المؤسسات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *