كتبت بوسي عواد
في ظل ما تداوله بعض مستخدمي تطبيق “واتس آب” من رسائل تحذيرية تزعم انتشار عدوى غامضة بين طلاب المدارس، خرجت وزارة الصحة والسكان برد رسمي وحاسم، لتؤكد للجمهور أن الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية في مصر مستقر تمامًا، ولا توجد أي مؤشرات لظهور فيروس جديد أو نمط غير معتاد من الأمراض الموسمية.
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن فرق الترصد الوبائي تعمل على مدار الساعة في جميع محافظات الجمهورية لرصد معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وفي مقدمتها الإنفلونزا الموسمية. وأضاف أن البيانات اليومية للوزارة تعكس معدل إصابات ضمن الحدود الطبيعية لهذا الوقت من العام، سواء من حيث أعداد الحالات أو معدلات دخول المستشفيات.
أوضح عبد الغفار أن لقاح الإنفلونزا الموسمية متاح حاليًا في جميع المديريات الصحية وعلى مستوى الجمهورية بالكامل، داعيًا المواطنين والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات—مثل كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، والأطفال—إلى الإسراع بالحصول على التطعيم.
وأكد أن اللقاح يمثل إحدى أهم وسائل الحماية من مضاعفات العدوى الموسمية، خاصة خلال أشهر الشتاء التي تشهد زيادة طبيعية في معدلات الإصابة.
وقالت الوزارة إن ما يتم تداوله عبر مجموعات “واتس آب” حول انتشار فيروس مجهول بين الطلاب عارٍ تمامًا من الصحة، مؤكدة أنها تتعامل باحترافية مع أي إشعار وبائي، وأن الجهات المختصة لم ترصد أي ظواهر تستدعي القلق.
وقدمت وزارة الصحة مجموعة من النصائح العملية للحد من انتشار الفيروسات الموسمية بين الأطفال داخل المدارس، وتشمل:
تطعيم الأطفال بلقاح الإنفلونزا الموسمية لمن لم يتلقوه خلال الأشهر الستة الماضية، خصوصًا من عمر 5 إلى 6 سنوات.
إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور أعراض مثل: ارتفاع الحرارة، السعال، احتقان الأنف، حتى مرور 24 ساعة على شفائه دون استخدام خافض للحرارة.
الالتزام بالنظافة الشخصية: غسل اليدين بالماء والصابون، استخدام المناديل عند العطس أو السعال، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية.
استشارة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض شديدة تشمل:
صعوبة التنفس
ألم بالصدر
قيء مستمر
تاريخ مرض قلبي أو ضعف مناعي
عدم إرسال الطفل إلى المدرسة عند ظهور علامات عدوى تنفسية واضحة.
وأكدت وزارة الصحة أنها تراقب الوضع الوبائي محليًا وعالميًا، وتستند في عملها إلى نظام ترصد دقيق يضمن سرعة التعامل مع أي تغير أو ظهور نمط فيروسي جديد، مشيرة إلى أن الشفافية في إعلان البيانات الرسمية جزء أساسي من سياستها.
وفي ختام بيانها، دعت الوزارة المواطنين إلى عدم الالتفات لأي معلومات غير رسمية، مؤكدة أن البيانات الصادرة عنها هي المصدر الوحيد الموثوق للحصول على معلومات دقيقة حول الوضع الصحي في البلاد.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة