الإثنين , ديسمبر 1 2025

في ندوة «تنمية الأسرة».. عبلة الألفي تحذّر من فوضى القيصريات

 كتبت ليلي مصطفى

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في الندوة التوعوية «تنمية الأسرة المصرية.. وحقوق أطفالنا»، التي أقيمت برعاية اللواء الدكتور سعيد النجار، مساعد أول وزير الداخلية للخدمات الطبية، وبحضور القيادات الطبية بالوزارة وعدد من الأطباء والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي.

وجاءت الندوة لتؤكد أهمية تكامل جهود الجهات الصحية والتنفيذية في تعزيز صحة الأسرة، وتوعية المجتمع بالمفاهيم الحديثة للتغذية والولادة وصحة الطفل.

 

في كلمتها، وجهت د. عبلة الألفي الشكر لقطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية على دعمه حملة «الولادة الطبيعية الآمنة وتخفيض القيصريات غير المبررة»، مشيرة إلى أهمية المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية» التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 23 سبتمبر 2023، والتي تهدف إلى تعزيز صحة الإنسان بداية من ما قبل الزواج وصولًا إلى تحقيق ما يسمى بـ«طول العمر الصحي».

 

وأوضحت الألفي أن الأمراض المزمنة مسؤولة عن 80% من الوفيات في مصر، وتبدأ غالبًا في سن مبكرة، مشددة على أن المرحلة الممتدة من وجود الجنين في الرحم (270 يومًا) وحتى نهاية العامين الأولين (730 يومًا) تتحدد خلالها 85% من القدرات الذهنية والجسدية والنفسية للإنسان.

 

حذّرت نائب الوزير من مخاطر المباعدة القصيرة بين الولادات، مؤكدة أن الفاصل الأقل من عامين يضاعف خطر التوحد أربع مرات، ويرفع معدلات التقزم والسمنة، ويؤثر بشكل مباشر على التحصيل الدراسي للأطفال.

كما أشارت إلى أن زيادة عدد الأبناء تمثل عاملًا خطيرًا، إذ يرتفع معدل وفيات حديثي الولادة من 18 لكل ألف مولود حي في الطفل الأول إلى 117 لكل ألف للطفل الرابع فما فوق.

 

وصفت د. عبلة الألفي الارتفاع الكبير في نسب الولادة القيصرية بـ«الكارثة الصحية»، مبينة أنها قفزت من 10% عام 2000 إلى 72% حاليًا، تصل إلى 90% في القطاع الخاص.

وأكدت أن الولادة القيصرية غير المبررة تحرم الطفل من المرور بالقناة الولادية واكتساب البكتيريا المفيدة التي تسهم في الوقاية من التوحد والسمنة والحساسية وبعض أنواع السرطانات.

 

وكشفت عن مسارين رئيسيين لمواجهة الأزمة:

 

1. الولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقة (VBAC)، نافية صحة المقولة الشائعة: «مرة قيصرية.. دائمًا قيصرية».

 

2. تجنب القيصرية في الولادة الأولى إلا لضرورة طبية حقيقية، لأنها تحدد نمط الولادات المستقبلية.

 

وأوضحت نائب الوزير أن كل دولار يتم استثماره في الألف يوم الأولى للوقاية من سوء التغذية يوفر 30 دولارًا لاحقًا، فيما يعود كل دولار يُنفق على تنمية الطفولة المبكرة بـ 155 دولارًا مستقبلًا، ما يعكس الأهمية الاقتصادية للاستثمار في صحة الطفل.

 

ودعت الألفي إلى ضرورة وضع وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى مباشرة بعد الولادة، ومواجهة ظاهرة زواج الأطفال التي تمثل 15% من الزيجات في مصر، وترتفع إلى 30% في بعض المحافظات.

 

من جانبه، أكد اللواء الدكتور نبيل فكري، رئيس اللجنة العلمية، أن الهدف من جهود التوعية والتنظيم ليس الحد من عدد الأطفال فقط، بل بناء جيل صحي قادر على دفع عجلة التنمية.

وأشاد فكري بدور د. عبلة الألفي في تعزيز ثقافة الولادة الطبيعية، وتكاتف المؤسسات لضمان وصول خدمات رعاية الأمومة والطفولة بجودة عالية وتقليل المضاعفات الناتجة عن القيصريات غير المبررة.

شاهد أيضاً

الصحة تحذّر: تجاهل الوقاية يعيد الفيروسات للانتشار.

كتبت بوسي عواد في رسالة تحذيرية واضحة، شدّد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *