كتبت بوسي عواد
مع الساعات الأولى من صباح الأربعاء، اكتملت عملية إدلاء الناخبين بأصواتهم في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، لتبدأ مباشرة لجان الفرز أعمالها داخل المقار العامة والفرعية في أجواء اتسمت بانضباط لافت وإجراءات دقيقة عكست إصرار الدولة على تثبيت معايير النزاهة والشفافية في كل خطوة من خطوات العملية الانتخابية.
منذ لحظة إغلاق الصناديق، سجّل القضاة المشرفون على العملية الانتخابية حضورًا مكثفًا داخل اللجان، حرصًا على إدارة المراحل الفنية للفرز بدقة شديدة. وفتحت اللجان أبوابها أمام المتابعين وممثلي المرشحين وممثلي منظمات المجتمع المدني، ما أتاح رقابة مباشرة على كل ما يدور داخل غرف الفرز، الأمر الذي عزّز الثقة العامة في أن إرادة الناخبين تجد طريقها إلى النتائج دون أي تدخل أو تأثير خارجي.
وأعلنت غرفة العمليات المركزية التابعة للهيئة الوطنية للانتخابات أنها لم ترصد أي معوقات جوهرية خلال عملية الفرز، مؤكدة أن الملاحظات الواردة تم التعامل معها على الفور، وبشكل يضمن استمرارية العملية دون تعطيل. كما أشادت الغرفة بأداء فرق التنظيم داخل اللجان، التي التزمت بدقة التوقيتات المعتمدة وأدارت تدفق الإجراءات بانسيابية ووضوح.
وفي إطار تعزيز الضمانات القانونية، خضعت صناديق الاقتراع لفحص شامل قبل البدء في الفرز، للتأكد من سلامتها وتطابق الأختام الرسمية المثبتة عليها مع المحاضر الموثقة، مع الالتزام بالتسلسل القانوني المعتمد لحصر وفرز الأصوات داخل كل لجنة. وتم توثيق هذه الخطوات بدقة، بما يضمن الحفاظ على سلامة الإجراءات وصولًا إلى النتائج النهائية.
وبمجرد انتهاء لجان الفرز الفرعية من عملها، أعلن رؤساؤها نتائج الحصر العددي للأصوات، قبل تسليم المحاضر والمظاريف الخاصة بالاقتراع إلى اللجان العامة. وهناك بدأت مرحلة التجميع على مستوى الدوائر الانتخابية ضمن نطاق المرحلة الثانية، في عملية منظمة شهدت متابعة مكثفة من الجهات الرقابية.
كما تم فتح باب التظلمات للمرشحين، وأكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أنها تستقبل الملاحظات والطعون لفحصها قانونيًا، بالتوازي مع ضم أصوات المصريين بالخارج إلى الحصر النهائي تمهيدًا لإعلان النتائج الشاملة. وأوضحت الهيئة أن النتائج الرسمية المعتمدة سيتم نشرها فقط عبر منصاتها الرسمية منعًا لتداول أي بيانات غير دقيقة على مواقع التواصل أو المنصات غير المعتمدة.
وتابعت الهيئة أن إعلان النتائج النهائية سيكون يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، بعد الانتهاء من مراجعة جميع الطعون وتصحيح أي ملاحظات قانونية.
ومع اكتمال مشاهد الفرز بدقة وشفافية، تقدم المرحلة الثانية من الانتخابات صورة واضحة لمنظومة انتخابية تعمل بمهارة ومسؤولية، حيث تُترجم الإجراءات المنضبطة إلى نتائج تعبر عن الإرادة الحقيقية للناخبين. وتُعد هذه الخطوة محطة جديدة تؤكد رسوخ مبادئ الديمقراطية داخل المشهد السياسي المصري، وتعكس التزام الدولة ببناء عملية انتخابية قوية ومستمرة التطور.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة