كتب مصطفى قطب
في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل والقلق داخل منطقة إمبابة، تمكّنت الأجهزة الأمنية من ضبط أربعة طلاب، تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عامًا، وذلك عقب توجيه اتهامات لهم بالتعدّي المتكرر على طفلين داخل أحد العقارات السكنية، وسط ظروف كشفت عنها التحريات لاحقًا، مؤكدة أن الأحداث امتدت لفترة تجاوزت الأربعة أشهر.
وبحسب ما ورد في محضر البلاغ، تقدمت والدة الطفلين إلى قسم الشرطة مُبلّغة بما اكتشفته بشأن أطفاليها، لتبدأ بعدها الجهات الأمنية في فحص الواقعة بشكل عاجل. وقد استمع فريق البحث لأقوال الأم والمجني عليهما، قبل الانتقال إلى موقع الواقعة والاطلاع على الشهادات المتاحة من الجيران والمحيطين بالمنطقة.
وأكدت مصادر أمنية أن التحريات الأولية خلصت إلى وجود دلائل تُشير إلى تورّط الطلاب الأربعة في التعدّي على الطفلين أكثر من مرة، بزعم «اللعب» معهما، وهو ما دفع قوات الشرطة للتحرك الفوري وضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأوضحت المصادر أن المتهمين جرى اقتيادهم إلى القسم تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة، التي تباشر الآن تحقيقاتها لكشف كافة ملابسات الواقعة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية المتبعة، خصوصًا في ظل حساسية موقف المتهمين كونهم أحداثًا.
وتشير التوقعات إلى أن التحقيقات ستتوسع خلال الساعات المقبلة لتشمل مراجعة كاملة للأدلة المتاحة، إلى جانب الاستماع لشهادات إضافية قد تُسهم في استجلاء حقيقة ما جرى، وطمأنة الرأي العام الذي تابع تفاصيل الواقعة باهتمام بالغ.
وتأتي هذه القضية لتعيد تسليط الضوء على أهمية الرقابة الأسرية والمجتمعية على الأطفال والمراهقين، وضرورة تكثيف برامج التوعية في المدارس والمراكز الشبابية لحماية القُصّر ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة