كتبت بوسي عواد
شهدت قناة السويس، اليوم الثلاثاء، تطورًا لافتًا في حركة الملاحة العالمية، مع عبور واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عامين، وتعكس بدء مرحلة جديدة من عودة الخطوط الملاحية الكبرى للمرور عبر القناة، بعد فترة من التحديات الجيوسياسية والأمنية التي أثرت على حركة التجارة الدولية.
وأعلنت هيئة قناة السويس، في بيان رسمي، عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM JACQUES SAADE ضمن قافلة الشمال، لتكون أكبر سفينة حاويات تعبر القناة خلال العامين الماضيين، في إشارة واضحة إلى استعادة القناة لمكانتها الاستراتيجية كممر ملاحي آمن وفعال.
وتتبع السفينة العملاقة المجموعة الفرنسية CMA CGM، وتعمل بالغاز الطبيعي المسال، بما يعكس التوجه العالمي نحو النقل البحري المستدام. ويبلغ طول السفينة 400 متر، وعرضها 62 مترًا، بحمولة صافية تصل إلى 231 ألف طن، وبطاقة استيعابية تصل إلى نحو 23 ألف حاوية مكافئة، حيث عبرت القناة في رحلتها القادمة من المغرب والمتجهة إلى ماليزيا.
وفي السياق ذاته، شهدت القناة أيضًا عبور سفينة الحاويات MAERSK SEBAROK ضمن قافلة الجنوب، بعد عبورها من باب المندب، في رحلتها القادمة من ميناء صلالة العُماني والمتجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتصبح أول سفينة حاويات تابعة لمجموعة MAERSK تعبر القناة عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
ويبلغ طول سفينة MAERSK SEBAROK نحو 318 مترًا، وعرضها 40 مترًا، بغاطس 14 مترًا، وبحمولة كلية تصل إلى 82 ألف طن، ما يعكس الثقة المتزايدة من كبرى الخطوط الملاحية العالمية في جاهزية قناة السويس واستقرارها الملاحي.
من جانبه، أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن بدء عودة الخطوط الملاحية الكبرى يمثل تتويجًا مباشرًا للجهود التسويقية المكثفة التي بذلتها الهيئة خلال الفترة الماضية، والتي أسفرت عن إعلان المجموعة الفرنسية CMA CGM العودة الكاملة للعبور من القناة، إلى جانب بدء العودة التدريجية لمجموعة MAERSK.
وأوضح رئيس الهيئة أن هذه التحركات الجادة سيكون لها تأثير إيجابي كبير على سوق النقل البحري العالمي، كما ستسهم في تشجيع المزيد من الخطوط الملاحية على تعديل جداول إبحارها، واستئناف المرور عبر منطقة البحر الأحمر وباب المندب وصولًا إلى قناة السويس، بدلًا من المسارات البديلة الأطول والأكثر تكلفة.
وأشار الفريق أسامة ربيع إلى أن المؤشرات الحالية تعكس توقعات إيجابية بشأن مستقبل الملاحة بالقناة، مؤكدًا أن العام المقبل سيشهد تحسنًا تدريجيًا في معدلات العبور، مع عودة الأوضاع إلى معدلاتها الطبيعية خلال النصف الثاني من العام، بما يعزز من دور قناة السويس كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة