كتب مصطفى قطب
تنتهي اليوم الخميس مدة سريان معاهدة نيو ستارت الخاصة بخفض الأسلحة النووية الاستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تأكيد موسكو التزامها المؤقت بالقيود المنصوص عليها في الاتفاق لمدة عام إضافي، رغم غياب أي رد رسمي من الجانب الأمريكي حتى الآن.
ووفقًا لما أعلنته روسيا سابقًا، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خريف عام 2025 أن بلاده ستواصل الالتزام ببنود معاهدة نيو ستارت لمدة عام بعد انتهاء سريانها، مشددًا على أن موسكو ستتعامل مع الملف النووي بشكل متزن ومسؤول، رغم عدم تلقيها ردًا رسميًا من واشنطن على هذه المبادرة، بحسب ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية.
وتعود معاهدة نيو ستارت، التي تهدف إلى خفض الترسانات النووية الاستراتيجية للطرفين، إلى 8 أبريل 2010، حيث جرى توقيعها في العاصمة التشيكية براغ من قبل الرئيس الروسي آنذاك دميتري ميدفيديف والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، لتصبح لاحقًا الركيزة الأساسية للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.
وجاءت المعاهدة بديلًا لمعاهدة ستارت الموقعة عام 1991، وحلت محل اتفاق خفض القدرات النووية الاستراتيجية الذي تم إبرامه عام 2002، بعد دخولها حيز التنفيذ.
وفي 21 فبراير 2023، أعلن الرئيس الروسي تعليق مشاركة بلاده في معاهدة نيو ستارت، مؤكدًا في الوقت نفسه أن روسيا لا تنسحب من الاتفاق بشكل كامل، وهو ما أعقبه دخول قانون تعليق العمل بالمعاهدة حيز التنفيذ في 28 فبراير 2023.
وفي تطور لاحق، أعلن بوتين في سبتمبر 2025 استعداد روسيا، اعتبارًا من 5 فبراير 2026، لمواصلة الالتزام بالقيود المنصوص عليها في المعاهدة لمدة عام إضافي، موضحًا أن هذه الخطوة قد تؤتي ثمارها حال رد الولايات المتحدة بالمثل.
وعلى الجانب الأمريكي، كان الرئيس دونالد ترامب قد وصف اقتراح بوتين بشأن معاهدة نيو ستارت بأنه «فكرة جيدة»، وفق ما نقلته وسائل إعلام، إلا أنه صرّح في يناير الماضي، خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، تعليقًا على قرب انتهاء سريان المعاهدة، قائلًا: «ستنتهي فلتنته»، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في التوصل إلى اتفاق جديد أكثر فائدة، يشمل الصين ضمن أطرافه.
ويثير انتهاء سريان معاهدة نيو ستارت مخاوف دولية بشأن مستقبل ضبط التسلح النووي، في ظل غياب اتفاق بديل واضح حتى الآن، وتزايد التوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة