كتب : د. محمد جمال الدين
في أمسية تفيض بالمحبة والوفاء، احتفت مجلتا «الثقافة الجديدة» و«قطر الندى» بالكاتب والشاعر الكبير عبده الزراع، بمناسبة بلوغه سن المعاش، تقديراً لمسيرته الطويلة في خدمة الإبداع والثقافة المصرية، حيث شكل الزراع أحد أبرز الوجوه التي ساهمت في تطوير العمل الصحفي والأدبي داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة على مدار أكثر من عقدين.
أقيم حفل التكريم في مقر المجلتين، في أجواء إنسانية دافئة، جمعت كوكبة من الكتّاب والمبدعين الذين رافقوا الزراع في رحلته المهنية والإبداعية، وقد عبر المحتفى به عن امتنانه العميق لهذا التكريم قائلاً إن سعادته لا توصف، لأن هذا التكريم جاء في “بيته الأول” الذي تربى فيه إبداعياً ومهنياً، حيث قضى أكثر من عشرين عاماً من العمل الجاد والمخلص، متنقلاً بين مناصب سكرتير التحرير ومدير التحرير ثم رئيس التحرير.
وأضاف الزراع أن قيمة هذا التكريم تتضاعف لأنه جاء من قلوب محبة مخلصة، من زملاء جمعتهم روح الأخوة والتعاون على مدى سنوات طويلة من العمل المشترك، وأكد أن ما رآه من مشاعر صادقة في وجوه الحاضرين جعله يشعر أن جهده لم يذهب سدى، بل ترك أثراً طيباً في القلوب، وأن ثمرة هذه السنوات أينعت محبةً ووفاءً.
وقد وجه الزراع كلمات شكر وتقدير إلى القائمين على المبادرة، وفي مقدمتهم الكاتب والمبدع صبحي موسى، والزميلة نجلاء علام رئيس تحرير مجلة قطر الندى، والكاتب الصحفي الكبير طارق الطاهر رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة، كما تقدم بالشكر إلى الكاتب محمد ناصف مستشار رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، لتكريمه بدرع الهيئة نيابة عن اللواء خالد اللبان رئيس الهيئة.
كما أثنى على زملائه في أسرتي تحرير المجلتين، ومنهم الطاهر شرقاوي، رحاب جمال الدين، منى حسين، محسن عبد الحفيظ، الدكتور حمدي سليمان، الدكتور مصطفى القزاز، الدكتور جمال العسكري، الشاعرة أمينة عبد الله، أشرف الخماسي، منى الشيمي، وعم إبراهيم محمد إبراهيم.
ولم ينس الزراع أن يوجه تحية محبة لأصدقائه الكبار من الكتاب والشعراء، بينهم أحمد زحام، منتصر ثابت، أحمد عبد العليم، فؤاد مرسي، مدحت العيسوي، عادل سميح، الحسيني عمران، وصدام العدلة.
واختتم الشاعر الكبير كلمته بتأكيد أن هذا اليوم سيظل محفوراً في ذاكرته ما دام حياً، لأنه مثل تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل والعطاء، قائلاً: “أشعر أنني لم أحرث في البحر، بل تركت أثراً جميلاً في قلوب أحبائي، فدام الود ودامت المحبة أيها الأصدقاء النبلاء.”
بهذا التكريم المفعم بالوفاء، أثبتت الأسرة الثقافية أن العطاء لا يُقاس بالسنوات بقدر ما يُقاس بالأثر، وأن الكلمة المخلصة تظل قادرة على أن تثمر محبة وذاكرة لا تُنسى.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة