الإثنين , ديسمبر 1 2025

السيسي يُصدّق على قانون الإجراءات الجنائية الجديد

كتبت بوسي عواد

في خطوة تشريعية بالغة الأهمية، وافق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وذلك عقب موافقة مجلس النواب في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 16 أكتوبر 2025 على التعديلات التي تم إدخالها استجابة لملاحظات السيد الرئيس، بهدف تعزيز الضمانات الدستورية وحماية الحقوق والحريات العامة.

 

وجاءت الموافقة على القانون بعد مراجعة دقيقة للمواد محل الاعتراض، بما يحقق التوازن بين مقتضيات العدالة الجنائية وضمانات الدفاع، ويعزز من فاعلية المنظومة القضائية المصرية ويجعلها أكثر توافقًا مع اعتبارات الواقع العملي ومتطلبات العدالة الحديثة.

 

تضمّن القانون عددًا من المواد المستحدثة التي تُعد نقلة نوعية في مسار العدالة المصرية، من أبرزها:

 

بدء العمل بالقانون الجديد اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، أي مع بداية العام القضائي التالي، لإتاحة الوقت الكافي أمام القضاة وأعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي والمحامين لاستيعاب الأحكام الجديدة والتدريب على تطبيقها.

 

ترسيخ الحماية الدستورية للمساكن من خلال تحديد ضوابط صارمة لدخولها، بحيث لا يتم إلا في حالات استثنائية مثل الاستغاثة أو الخطر الناتج عن حريق أو غرق.

 

تعزيز حضور المحامي أثناء استجواب المتهمين، خصوصًا في الحالات التي قد يتعرض فيها المتهم للخطر أو يتم إيداعه مراكز الإصلاح والتأهيل، مع فرض رقابة قضائية صارمة على أوامر الإيداع وتحديد مدة زمنية مؤقتة لها، فضلًا عن منح المتهم حق الطعن على قرار الإيداع أو تمديده.

 

زيادة بدائل الحبس الاحتياطي من ثلاثة إلى سبعة بدائل، تشمل إجراءات مثل المنع من مغادرة نطاق جغرافي محدد، أو حظر مقابلة أشخاص بعينهم، أو تسليم الأسلحة، أو تتبع المتهم إلكترونيًا، وهو ما يقلل اللجوء إلى الحبس الاحتياطي إلا كخيار أخير.

 

تنفيذ توصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية، بعرض أوراق القضايا التي يُحبس المتهمون على ذمتها كل ثلاثة أشهر على النائب العام، لمراجعة أسباب استمرار الحبس واتخاذ ما يلزم لإنهاء التحقيقات في أسرع وقت.

 

استمرار العمل بوسائل الإعلان التقليدية بجانب الوسائل التقنية الجديدة لتفادي أي تعطيل في سير العدالة أو الإخلال بالمواعيد القانونية.

 

زيادة الضمانات للمتهمين المحاكمين غيابيًا في قضايا الجنايات، بإلزام المحكمة بتأجيل نظر الاستئناف مرة واحدة حال تعذر حضور المتهم أو وكيله، حرصًا على تمكينه من الدفاع عن نفسه.

 

يُعد هذا القانون أحد أهم خطوات تطوير العدالة الجنائية في مصر منذ عقود، إذ يؤكد على توجه الدولة نحو تكريس مبادئ حقوق الإنسان في ضوء الدستور المصري، من خلال الحد من الحبس الاحتياطي وتوسيع بدائله، وضمان المحاكمة العادلة، وتسريع وتيرة التحقيقات والإجراءات القضائية.

 

ويأتي هذا التطور في سياق الإصلاح التشريعي الشامل الذي يقوده الرئيس السيسي منذ توليه المسؤولية، بهدف تحديث البنية القانونية للدولة المصرية لتكون أكثر عدلاً وإنصافًا وإنسانية، بما يحقق العدالة الناجزة ويحمي كرامة المواطن المصري.

شاهد أيضاً

وزير الخارجية يتوجه إلى إسلام آباد لتعزيز الشراكة المصرية الباكستانية

كتبت بوسي عواد توجّه الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، صباح اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *