كتب مصطفى قطب
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، في خبر عاجل نقلته قناة القاهرة الإخبارية، بأن الأجهزة الأمنية في إسرائيل فوجئت بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على البدء في إعمار مدن فلسطينية تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في خطوة اعتُبرت استثنائية وغير متوقعة في ظل الظروف الميدانية المعقدة داخل القطاع.
ووفق التقارير، فإن القرار لم يكن مطروحًا على طاولة التقديرات الأمنية، ما أثار تساؤلات داخل الدوائر العسكرية حول دوافع نتنياهو وتوقيت الإعلان. وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن الخطوة قد تكون مرتبطة بضغوط سياسية داخلية، أو بمحاولات لتحسين صورة الحكومة الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي الذي يكثّف مطالبه بإعادة الإعمار ورفع القيود الإنسانية عن القطاع.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام العبرية، فإن مسؤولي الأمن أبدوا «استغرابًا» من القرار في ظل استمرار التوتر الميداني، وصعوبة تنفيذ أي مشروعات إعمار في ظل الوضع الأمني الحالي، فضلًا عن غياب رؤية إسرائيلية متماسكة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها داخل غزة.
وتشير المصادر إلى أن الموافقة على الإعمار قد تُحدث تباينًا جديدًا بين القيادة السياسية والمؤسسة الأمنية، التي طالما حذرت من أي خطوات قد تُفسَّر دوليًا بأنها اعتراف ضمني بالمسؤولية المدنية عن تلك المناطق.
وفي سياق موازٍ، أكدت وكالة أونروا أن المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة سيخلّف تداعيات كارثية على عشرات الآلاف من النازحين في قطاع غزة، الذين يعيشون في مخيمات تفتقر للبنية التحتية والمأوى الملائم.
وقالت الوكالة إن الأمطار الغزيرة والبرد سيزيدان من مأساة الأسر التي فقدت منازلها، محذرة من تفاقم الأزمات الصحية والإنسانية، خاصة مع محدودية مواد الإغاثة.
وتزامن ذلك مع تقارير عن تحركات دولية مكثفة للضغط على إسرائيل من أجل السماح بدخول المساعدات الإنسانية وإزالة القيود المفروضة على الشاحنات والمواد الأساسية.
وأشارت القاهرة الإخبارية إلى أن عددًا من الدول الأوروبية والأمم المتحدة يعملون على طرح مبادرات جديدة تضمن وصول الإغاثة العاجلة، في ظل تحذيرات متزايدة من إمكانية حدوث كارثة إنسانية إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
قرار نتنياهو، الذي جاء خارج حسابات المؤسسة الأمنية، يضيف طبقة جديدة من التعقيد للمشهد في قطاع غزة، الذي يعاني أصلًا من ظروف إنسانية صعبة وتوترات سياسية مستمرة. وبين دهشة الأجهزة الأمنية وغضب منظمات الإغاثة والضغط الدولي المتصاعد، يبقى مستقبل الإعمار في غزة رهنًا بمواقف سياسية لا تزال تتغير بسرعة.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة