كتبت بوسي عواد
في خطوة تؤكد استمرار الدولة المصرية في تنفيذ خطط التنمية الشاملة بسيناء، أجرت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، جولة ميدانية للمركز الزراعي للخدمات التنموية المتكاملة بسهل القاع بمحافظة جنوب سيناء، التابع لمركز بحوث الصحراء، والذي تنفذه قيادة شرق القناة للقوات المسلحة. وتأتي الزيارة في إطار متابعة أحد أهم المشروعات التنموية التي تستهدف تعزيز الاستقرار، ودعم الأسر، وبناء مجتمعات زراعية جديدة قائمة على أحدث النظم.
وخلال الجولة، استمع الوزراء إلى عرض تفصيلي قدّمه الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، حول مشروع التجمعات الزراعية بسيناء، الذي يعد من أضخم المشروعات الزراعية والتنموية بالمنطقة. ويضم المشروع 18 تجمعًا زراعيًا متكاملًا، من بينها 11 تجمعًا في شمال سيناء و7 تجمعات في جنوبها، بإجمالي مساحة تصل إلى نحو 11 ألف فدان موزعة على تلك التجمعات. ويستفيد من المشروع أكثر من 2122 منتفعًا، بالإضافة إلى توفير ما يقرب من 3000 فرصة عمل موسمية، الأمر الذي يعكس دور المشروع في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي وتعزيز فرص العمل المستدامة.
وتضمنت جولة الوزراء تفقد المباني الملحقة بالمركز، التي ضمت مبنى للخدمات، وآخر للإدارة، وفندقًا، ومعصرة، ومنافذ بيع، وهناجر تخزين، ووحدة بيطرية، ومسجدًا، إلى جانب محطة لتحلية مياه الآبار وأخرى لمعالجة الصرف، بالإضافة إلى قاعات مخصصة للمؤتمرات وبرامج التدريب. ويعكس هذا النموذج حرص الدولة على توفير بنية أساسية وخدمية متكاملة تدعم التنمية الشاملة وتؤسس لبيئة إنتاجية متوازنة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن مشروعات التجمعات التنموية في سيناء تمثل نموذجًا رائدًا لتوطين التنمية الإقليمية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. وأضافت أن هذه المشروعات تُحدث تأثيرًا مباشرًا ومستدامًا على حياة المواطنين، وتدعم أهداف التنمية المستدامة، من خلال تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل. وشدّدت على أن سيناء تحمل مكانة خاصة في قلب كل مصري، وأن تنميتها تُعد أمنًا قوميًا للدولة.
وأشارت المشاط إلى أن مشروع التجمعات التنموية يضم 18 تجمعًا متكاملًا يشمل وحدات سكنية وزراعية وخدمية، بجانب مدارس، ووحدات صحية، ومساجد، ومجمعات تجارية، وساحات رياضية، إضافة إلى استصلاح مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تهدف إلى خلق مجتمع منتج وجاذب للسكان.
من جهته، أوضح علاء فاروق وزير الزراعة أن تنمية سيناء تأتي على رأس أولويات الدولة، مؤكدًا أن المنطقة تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة بمشروعات عملاقة دمجت أبناء سيناء في منظومة التنمية، ووفرت آلاف فرص العمل. وأكد أن التنمية الزراعية في سيناء تُعد جزءًا محوريًا من “الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية 2030″، التي تهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاج لتحقيق الأمن الغذائي. واعتبر أن المراكز الزراعية التنموية تُعد مراكز إشعاع تُقدّم خدمات متكاملة، وتُسهم في بناء مجتمع زراعي حديث قائم على أعلى مستويات الإنتاجية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفي سياق متصل، شدّد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف على أن ما تشهده مصر اليوم من مشروعات تنموية متكاملة يجسد رؤية الدولة في بناء الإنسان والمكان معًا، مؤكدًا أن العمل الدعوي والتنموي يمثلان وجهين لرسالة واحدة تهدف لخدمة الوطن والارتقاء بالمواطن. وأشار إلى أن مركز الخدمات التنموي بسهل القاع يُعد نموذجًا للجمع بين العلم والعمل، والدعوة والتنمية، والإيمان والإنتاج، مؤكدًا حرص وزارة الأوقاف على توظيف جميع أدواتها لدعم هذه الجهود الوطنية.
تأتي الزيارة في إطار متابعة مستمرة من الحكومة للمشروعات القومية بسيناء، التي باتت اليوم واحدة من أكبر مناطق التنمية في مصر، بما يعزز من قدرتها على جذب السكان، وتوفير فرص عمل، وتحقيق تنمية حقيقية تُسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة