كتبت بوسي عواد
في خطوة مفصلية داخل المشهد الانتخابي المصري لعام 2025، أعلن المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، خلال المؤتمر الرسمي، نتيجة المرحلة الأولى من جولة الإعادة في الدائرة الحادية عشرة بالجيزة – مركز كرداسة، والتي يتنافس فيها ثمانية مرشحين هم:
علي سماح، مجدي الطويل، طارق الطويل، ياسر عرفة، علي عبد الهادي، محمد الديب، مصطفى جعفر، ومحمد عود.
وتأتي هذه المنافسة المحتدمة ضمن سباق انتخابي شديد التعقيد تشهده الدائرة منذ انطلاق انتخابات مجلس النواب.
وأشار رئيس الهيئة إلى أنّ المرحلة الأولى، التي أُجريت في 14 محافظة، شهدت مشاركة 1281 مرشحاً على النظام الفردي موزعين على 70 دائرة انتخابية، داخل 5606 لجنة فرعية، يحقّ فيها التصويت لنحو 35 مليون ناخب. ورغم أن الأرقام تعكس زخماً انتخابياً هائلاً، فإن الساعات التالية لإعلان النتائج حملت معها تطورات أكثر حساسية.
أكد المستشار حازم بدوي أن الدعاية الانتخابية لجولة الإعادة ستُستأنف فور إعلان النتيجة الرسمية، وهي فرصة للمرشحين لإعادة تنظيم صفوفهم وكسب ثقة الناخبين قبل العودة إلى الصناديق.
كما أوضح أن الطعون الانتخابية على المرحلة الأولى ستُقدّم خلال 48 ساعة من الإعلان الرسمي، على أن يكون آخر موعد لاستقبالها 20 نوفمبر، بينما تفصل المحكمة الإدارية العليا في هذه الطعون خلال الفترة من 21 إلى 30 نوفمبر.
هذه المواعيد الحاسمة تجعل الأيام المقبلة ذات طابع استثنائي، إذ يمكن لأي قرار من المحكمة إعادة رسم الخريطة الانتخابية في بعض الدوائر.
أثارت الظروف التي شهدتها بعض الدوائر الانتخابية ردود فعل رسمية، كان أبرزها بيان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر صفحته الرسمية. حيث أكد:
> «وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية… وهي تخضع للفحص من الهيئة الوطنية للانتخابات وحدها، باعتبارها هيئة مستقلة وفقاً لقانون إنشائها».
وطالب الرئيس الهيئة بـالتدقيق التام في فحص الأحداث والطعون، واتخاذ القرارات التي تُظهر إرادة الناخبين بشفافية تامة، مؤكداً ضرورة التأكد من حصول كل مندوب مرشح على صورة رسمية من كشف حصر الأصوات داخل اللجان الفرعية.
وذهب الرئيس أبعد من ذلك حين أكد أن الهيئة لا يجب أن تتردد في إلغاء المرحلة بالكامل أو جزء منها إذا تعذر الوقوف على الإرادة الحقيقية للناخبين، وهو تصريح يعكس التزام الدولة بأعلى معايير النزاهة الانتخابية.
كما دعا الرئيس إلى إعلان الإجراءات التي اتُّخذت بشأن المخالفات التي رُصدت في الدعاية الانتخابية، لضمان عدم تكرارها في المراحل المتبقية، وتحقيق رقابة فعالة تعيد للناخبين الثقة في العملية الانتخابية.
يتفق مراقبون على أن الانتخابات الحالية تشهد مستوى غير مسبوق من الرقابة والتشديد، وأن توجيهات الرئيس السيسي بإعادة الفحص الشامل قد تعيد رسم خريطة المنافسة، خصوصاً في الدوائر التي شهدت شكاوى أو طعوناً قوية.
ويؤكد خبراء أن ما يحدث الآن يشكل رسالة مهمة للمصريين بأن صوتهم هو الفيصل الحقيقي، وأن الدولة ماضية في بناء مسار انتخابي يعتمد على الشفافية الكاملة ومحاسبة أي تجاوزات.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة