كتبت بوسي عواد
تنطلق مساء اليوم الخميس مرحلة جديدة من العرس الديمقراطي المصري، حيث يبدأ المصريون بالخارج الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، ضمن عملية انتخابية تشهد اهتمامًا واسعًا داخل مصر وخارجها. وتبدأ أولى لجان الاقتراع أعمالها في تمام التاسعة صباحًا بتوقيت ويلينجتون بنيوزيلندا، داخل مقر السفارة المصرية بالعاصمة، باعتبارها الدولة الأولى زمنيًا نظرًا لفارق التوقيت الذي يصل إلى 11 ساعة عن القاهرة.
وتشير هذه الانطلاقة المبكرة إلى اتساع نطاق المشاركة الانتخابية للمصريين في الخارج، إذ تتواصل عملية التصويت على مدار اليوم في مختلف العواصم والمقار الدبلوماسية المصرية حول العالم. وبينما تكون نيوزيلندا أول من يفتح أبوابه للناخبين، فإن ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية ستكون آخر محطة تغلق فيها لجان الاقتراع أبوابها، ما يعكس امتداد الخريطة الزمنية للعملية الانتخابية على مدار يوم كامل.
وتأتي هذه المرحلة استكمالًا للجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتيسير مشاركة مواطنيها بالخارج، من خلال توفير بيئة انتخابية منظمة تُمكّن كل ناخب من ممارسة حقه الدستوري بسهولة وأمان. وقد عملت السفارات والقنصليات المصرية في كافة الدول المشاركة على تجهيز مقار الاقتراع، وتوفير الإرشادات اللازمة للناخبين، إضافة إلى التنسيق الكامل مع الهيئة الوطنية للانتخابات لضمان سير العملية بسلاسة.
ومن المتوقع أن تشهد هذه المرحلة إقبالًا ملحوظًا من المصريين المقيمين بالخارج، خاصة في الدول ذات الكثافة المصرية المرتفعة، وهو ما يعكس حرصهم على الإسهام في صياغة الخريطة التشريعية للبلاد والمشاركة الفعالة في صناعة القرار.
وتواصل الهيئة الوطنية للانتخابات استعداداتها بالتوازي داخل مصر، حيث تعقد اليوم مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن أبرز ملامح المرحلة الثانية، والإجراءات المتخذة لضمان نزاهة الانتخابات وكفاءة الإشراف عليها.
وبين مدن الشرق الأقصى وسواحل الغرب الأمريكي، يجدد المصريون بالخارج عهدهم بالمشاركة والمسؤولية الوطنية، ليبقى صوتهم حاضرًا في رسم مستقبل مجلس النواب 2025.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة