كتبت بوسي عواد
في مشهد يعكس مكانة مصر الإقليمية وحرصها على بناء علاقات شراكة متوازنة مع القوى الآسيوية الصاعدة، استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية، اليوم رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج وقرينته، وذلك بقصر الاتحادية، في مستهل زيارة رسمية تُعد محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة وسيول.
وجرت مراسم استقبال رسمية تعكس عمق التقدير المتبادل؛ حيث عزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني للبلدين، تلاها مرور الرئيسين على منصة الشرف وسط أجواء دبلوماسية رفيعة. وعقب ذلك قام الرئيس الكوري الجنوبي بمصافحة عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين الحاضرين، فيما صافح الرئيس السيسي الوفد المرافق للرئيس ميونج، في لفتة تجسد روح الاحترام والشراكة بين الجانبين.
وتأتي هذه الزيارة في سياق جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية، ودفعها إلى آفاق أرحب عبر التعاون في مجالات التكنولوجيا، والصناعة، والاستثمار، والتعليم، والدفاع، والطاقة، إضافة إلى التباحث حول مستجدات الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تتضمن الزيارة جلسة مباحثات موسعة تهدف إلى وضع إطار استراتيجي طويل المدى للعلاقات المصرية–الكورية.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن هذه الزيارة قد تشهد توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إلى جانب بحث فرص الشراكات الصناعية ونقل الخبرات الكورية إلى السوق المصرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي.
وتُعد كوريا الجنوبية واحدة من أهم شركاء مصر في آسيا، وتشهد العلاقات بين البلدين نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل اهتمام متبادل بتوسيع التعاون الاقتصادي وتنويع الشراكات. كما تعكس الزيارة اهتمام كوريا بدور مصر المحوري في المنطقة ورغبتها في بناء شراكات تستند إلى الرؤية المشتركة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
وبهذا الاستقبال الرسمي رفيع المستوى، تُطلق القاهرة وسيول مرحلة جديدة من العمل المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويمهّد لمشاريع تعاون أوسع في المستقبل القريب.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة