كتبت بوسي عواد
في حدث يُعد محطة فاصلة في مسيرة المشروع النووي المصري، يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، غداً الأربعاء، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في فعالية تاريخية بمناسبة تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، إلى جانب توقيع أمر شراء الوقود النووي، وهي خطوة محورية تُضاف إلى سلسلة الإنجازات المتلاحقة في المشروع القومي الأكبر من نوعه في تاريخ قطاع الطاقة المصري.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن هذه الفعالية تتزامن مع الاحتفال بالعيد السنوي الخامس للطاقة النووية، الذي تحييه مصر في 19 نوفمبر من كل عام، تخليدًا لذكرى توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر وروسيا لبناء وتشغيل محطة الضبعة النووية، والتي انطلقت معها أولى خطوات البرنامج النووي السلمي المصري الحديث.
ويُعد تركيب وعاء ضغط المفاعل حدثًا تقنيًا بالغ الأهمية، إذ يمثل أحد أهم مراحل إنشاء المفاعل النووي، ويعكس وصول المشروع إلى مرحلة متقدمة تؤكد التزام مصر بتنفيذ أعلى معايير الأمان والجودة العالمية في مجال الطاقة النووية.
ومن جانبه، صرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا الحدث التاريخي تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون النووي بين مصر وروسيا يُعد امتدادًا لمسيرة طويلة من الشراكات التنموية الكبرى، بدءًا من بناء السد العالي في ستينيات القرن الماضي وصولاً إلى محطة الضبعة النووية التي تمثل إنجازًا قوميًا سيغيّر خريطة الطاقة في مصر.
وأضاف الشناوي أن الرئيس سيلقي كلمة خلال الفعالية، يسلّط فيها الضوء على أهمية المشروع ودوره في دعم أمن الطاقة، وتعزيز القدرات المصرية في مجالات التكنولوجيا النووية، ودفع التنمية المستدامة، إلى جانب ترسيخ مكانة مصر كدولة رائدة في امتلاك مصادر طاقة متنوعة وآمنة.
وتمثل محطة الضبعة النووية خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء من الطاقة النظيفة، وتأكيد توجه الدولة نحو بناء مستقبل يعتمد على التقنيات الحديثة والمصادر المستدامة. كما يعكس الحدث قوة الشراكة المصرية–الروسية، ودعمها لمشروعات تستهدف التنمية الشاملة وتعزيز نهضة البنية التحتية والطاقة.
وبذلك تدخل مصر مرحلة جديدة من مراحل تنفيذ مشروع الضبعة، في لحظة تاريخية يشهدها العالم، وتؤكد إصرار الدولة على المضيّ قدمًا في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات التنمية لعقود قادمة.
المحطة الإخبارية جريدة إليكترونية شاملة