كتبت بوسي عواد
تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، خاصة في ضوء إعلان الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في مايو 2025.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاتصال ركز على أهمية مواصلة تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، مع إيلاء اهتمام خاص لزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، انطلاقًا من الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها كلا البلدين في مجالات متعددة.
كما ناقش الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض السيد الرئيس جهود مصر المكثفة للتوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، والإفراج عن الرهائن والأسرى. وقد أعرب رئيس وزراء اليونان عن تقديره لهذه الجهود ودعمه الكامل لها، مؤكدًا توافق الجانبين على ضرورة الشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع فور التوصل إلى اتفاق التهدئة.
وشدد الجانبان خلال الاتصال على الرفض القاطع لمحاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكدين أن الحل العادل والوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك استنادًا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل، تناول الاتصال عددًا من الملفات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعاون في مجالات الطاقة، والربط الكهربائي، وتعيين الحدود البحرية، فضلًا عن التنسيق في جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية.
واختتم الاتصال بتأكيد السيد الرئيس التزام مصر الثابت بحماية المقدسات الدينية الواقعة على أراضيها، ومن بينها دير سانت كاترين الذي يمثل قيمة تاريخية وروحية فريدة، وهو ما لاقى تقديرًا كبيرًا من جانب رئيس وزراء اليونان.
بهذا الاتصال، يتجدد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر واليونان، والتزامهما المشترك بمواصلة العمل معًا لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.