كتبت ليلي مصطفى
ينتظر المواطنون ودوائر المال والأعمال، اليوم الخميس 28 أغسطس 2025، ما ستسفر عنه قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الخامس لهذا العام، لحسم أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. ويأتي هذا الاجتماع وسط حالة من الترقب الشديد لتأثير القرار على مدخرات الأفراد، وسوق الاستثمار المحلي، والصناعة، وحركة رؤوس الأموال الأجنبية.
وتشير غالبية توقعات بنوك الاستثمار، والخبراء الاقتصاديين والمصرفيين، إلى أن اللجنة قد تتجه إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 2% إلى 3%، مدفوعة بتحسن العديد من المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة. فقد شهدت مصر استقرارًا في سعر الصرف، وتراجعًا ملحوظًا في معدلات التضخم، إلى جانب ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، فضلًا عن انتعاش إيرادات السياحة.
ويكتسب القرار المرتقب أهمية كبرى، إذ إن خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% فقط يسهم في تقليل أعباء خدمة الدين على الدولة بنحو 70 مليار جنيه، وهو ما يعزز من قدرة الحكومة على توجيه الموارد نحو قطاعات أكثر إنتاجية. كما أن أي خفض في الفائدة سينعكس على تخفيض التكاليف التمويلية للمنتجين والتجار، ما يدعم التوسع في الاستثمار الصناعي والتجاري، ويحفّز معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في آخر اجتماع لها بتاريخ 10 يوليو 2025، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وكذلك سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بعد سلسلة من القرارات التي نتج عنها خفض أسعار الفائدة منذ بداية العام الجاري بمعدل 3.25%.
ويترقب الجميع إعلان البنك المركزي المصري برئاسة المحافظ حسن عبد الله للقرار النهائي مساء اليوم، وسط تساؤلات جوهرية: هل يلبي المركزي توقعات السوق ويقدم على خفض الفائدة بنسبة 2% أو أكثر؟ أم يفضل التريث للحفاظ على استقرار المكتسبات الاقتصادية؟
الأنظار معلقة على ما ستقرره اللجنة، نظرًا لما له من تأثير مباشر على الأفراد، والمستثمرين، والدولة، في لحظة مفصلية للاقتصاد المصري.